تستخدم مدينة مدريد شبكة من أجهزة الاستشعار المدعومة بالذكاء الاصطناعي للاستماع إلى أصوات الطيور والخفافيش في حدائقها.

  • قام مجلس مدينة مدريد بتركيب 15 جهاز استشعار صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي في مدريد ريو وفالديبيباس-فيليبي السادس لمراقبة الطيور والخفافيش.
  • تقوم هذه الأجهزة، المصنعة في إسبانيا، بتحديد الأنواع في الوقت الفعلي دون تسجيل أو تخزين الصوت، مما يضمن الخصوصية.
  • في الأشهر القليلة الأولى، تم تسجيل أكثر من 12.000 ملاحظة، مما سلط الضوء على 103 أنواع من الطيور و23 نوعًا من الخفافيش في فالديبيباس.
  • يتم دمج البيانات في توأم رقمي مع خرائط حرارية وأنظمة معلومات جغرافية لدعم الإدارة البيئية البلدية.

أجهزة استشعار تعمل بالذكاء الاصطناعي للطيور والخفافيش في مدريد

أطلق مجلس مدينة مدريد مبادرة رائدة لفهم التنوع البيولوجي الحضري بشكل أفضل، وهي عبارة عن شبكة من خمسة عشر جهاز استشعار صوتي مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي، تستمع إلى تغريد الطيور وأصوات الخفافيش في اثنتين من المساحات الخضراء بالعاصمة. وتقوم هذه الأجهزة، الموزعة بين نهر مدريد وحديقة فالديبيباس-فيليبي السادس الحرجية، بمعالجة الأصوات في الوقت الفعلي، مما يسمح بتحديد أنواع الكائنات التي مرت أمامها دون الحاجة إلى تخزين أي تسجيل.

قدّم المشروع مندوب التخطيط العمراني والبيئة والتنقل، بورخا كارابانتي، برفقة عضوة المجلس البلدي عن أرجانزويلا، لولا نافارو، في فعالية أقيمت بمركز مدريد ريو للتفسير. وخلال الفعالية، أكد كارابانتي أن الابتكار والتكنولوجيا يمكن أن يصبحا "حليفين قويين" في الحفاظ على التراث الطبيعي والتحرك نحو "مدينة أكثر استدامة ومرونة ملتزمة بتنوعها البيولوجي".

طائرات بدون طيار لمراقبة الطيور المحلية في منتزه الجنوب الشرقي الإقليمي
المادة ذات الصلة:
تعمل الطائرات بدون طيار على ضبط تتبع الطيور المحلية في منتزه الجنوب الشرقي الإقليمي.

شبكة من أجهزة الاستشعار لا تسجل، بل تستمع.

تتميز هذه الأجهزة، التي طُوّرت وصُنعت بالكامل في إسبانيا، بأنها لا تعمل كجهاز تسجيل تقليدي. فعندما تستقبل تغريد الطيور أو الموجات فوق الصوتية للخفافيش، تعالج الإشارة فورًا باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي. وبمجرد تحديد نوع الكائن، تُحذف الإشارة الصوتية، ويُخزّن فقط نتيجة الكشف، بالإضافة إلى التاريخ والوقت ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية والضغط الجوي في تلك اللحظة.

يضمن هذا النهج الخصوصية ويتجنب تخزين الملفات الصوتية، وهي ميزة، كما أوضح نائب المدير العام للحدائق والمشاتل في مجلس المدينة، أنطونيو موركيلو، تسمح للباحثين بدراسة الأنواع "دون الحاجة إلى أسرها أو التدخل في بيولوجيتها أو نموها أو عاداتها". تعمل أجهزة الاستشعار على مدار 24 ساعة في اليوم دون انقطاع، مما يوفر للخبراء تدفقًا مستمرًا من البيانات الموضوعية والمحدثة.

مستشعرات الذكاء الاصطناعي، التنوع البيولوجي، مدريد

أكثر من 12.000 عملية رصد في الأشهر القليلة الأولى

أسفرت النتائج الأولية عن أرقامٍ مُلفتة. ففي مدريد ريو، رصدت أجهزة الاستشعار السبعة المُثبّتة 66 نوعًا من الطيور، بإجمالي 1.564 مشاهدة، و13 نوعًا من الخفافيش، بإجمالي 221 تسجيلًا. ومن بين الطيور الأكثر رصدًا: العقعق الأوراسي، والكناري الأوروبي، والحسون الأوروبي، والسمامة الشائعة، والقرقف الأوروبي. أما بالنسبة للخفافيش، فكانت أكثر الأنواع شيوعًا هي: خفاش أذن الفأر الكبير، وخفاش ناثوسيوس، وخفاش أورتولان الكبير، وخفاش الغابات الكبير.

في منتزه فالديبيباس-فيليبي السادس للغابات، حيث تم تركيب ثمانية أجهزة استشعار، كان النشاط المسجل أكبر. فقد سُجلت هناك 6.885 مشاهدة لـ 103 أنواع من الطيور، و3.578 مشاهدة لـ 23 نوعًا من الخفافيش. وتتصدر قائمة الطيور طيور العقعق، والكناري، والحسون، والسمامة، والشحرور، بينما تبرز بين الخفافيش أنواعٌ مثل الخفاش الليلي الصغير، وخفاش ناثوسيوس، وخفاش كابريرا، والعقاب الشائع، والخفاش ذو الحواف الشاحبة.

تؤكد هذه البيانات أن كلا المنطقتين تُشكلان ملاذين استراتيجيين للتنوع البيولوجي في العاصمة، على الرغم من تعرضهما لضغوط ترفيهية كبيرة. وستُمكّن مقارنة حديقة حضرية مزدحمة مثل حديقة مدريد ريو بمساحة طبيعية أوسع مثل حديقة فالديبيباس الباحثين من دراسة كيفية استجابة الحياة البرية لبيئات حضرية مختلفة تمامًا.

أجهزة استشعار تعمل بالذكاء الاصطناعي للطيور والخفافيش والحدائق

توأم رقمي لإدارة التنوع البيولوجي

تُدمج جميع المعلومات التي تجمعها أجهزة الاستشعار تلقائيًا في منصة تقنية تعمل كنسخة رقمية مطابقة للتنوع البيولوجي. تتيح هذه الأداة عرضًا مرئيًا فوريًا للأنواع المحددة وتحليل توزيعها المكاني والزماني. تتضمن المنصة لوحات تحكم مزودة برسوم بيانية ديناميكية، ومؤشرات، وجداول إحصائية، وخرائط حرارية، بالإضافة إلى نظام معلومات جغرافية (GIS) يمكّن الفنيين في البلديات من البحث حسب النوع، أو الموطن، أو المؤشر البيئي، أو الموقع.

يتضمن المشروع أيضاً أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تُنشئ، من خلال تقنيات التوجيه، تقارير فنية منظمة ومخصصة. وتهدف هذه الوظيفة إلى تبسيط عمل الفرق المسؤولة عن الإدارة البيئية وتسهيل تقييم سياسات الحفاظ على البيئة باستخدام بيانات موضوعية ومستمرة ومحدثة.

بحسب كارابانتي، من المتوقع، بعد انتهاء الفترة التجريبية، توسيع نطاق هذه الشبكة لتشمل مساحات خضراء أخرى في العاصمة، واستخدامها أيضاً لتحليل أنواع أخرى من الثدييات، كالثعالب، بالإضافة إلى البرمائيات والزواحف. وبهذه المبادرة، تعزز مدريد مكانتها كمركز رائد في تطبيق حلول مبتكرة لحماية التنوع البيولوجي الحضري ، مُبرهنةً على أن التكنولوجيا حليف قوي في حماية التراث الطبيعي.

أجهزة استشعار تعمل بالذكاء الاصطناعي للطيور والخفافيش

أثبتت شبكة أجهزة الاستشعار الصوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قدرتها على إحداث نقلة نوعية في إدارة البيئة البلدية. فمع أكثر من 12.000 ألف عملية رصد مسجلة ونظام لا يخزن الصوت، خطت مدريد خطوة هامة نحو إدارة التنوع البيولوجي استنادًا إلى بيانات موضوعية وفورية. وسيُمكّن الجمع بين الرصد الصوتي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الفنيين في البلدية من اتخاذ قرارات أكثر استنارة لحماية المساحات الخضراء والتحول نحو مدينة أكثر استدامة ملتزمة بالحياة البرية.


أضف كمصدر مفضل في جوجل