
يمر قطاع الإلكترونيات الدقيقة بمرحلة حرجة حيث بدأت القواعد التي وُضعت قبل عقود في التدهور. وفي هذا السياق، قدمت هواوي اقتراحًا ثوريًا يُسمى قانون قياس تاو (دولار أسترالي)، مبدأ توجيهي جديد يسعى إلى توجيه تطور أشباه الموصلات والأنظمة الإلكترونية العالمية، والابتعاد عن النماذج التقليدية.
تأتي هذه المبادرة، التي قدمها هي تينغبو في الندوة الدولية للدوائر والأنظمة (ISCAS)، كرد فعل على استنفاد قانون مور. فبعد أكثر من خمسين عامًا من الهيمنة، التحجيم الهندسي للترانزستورات لقد واجهت عوائق مادية لا يمكن التغلب عليها وربحية اقتصادية متناقصة باستمرار، مما أجبر الصناعة على البحث عن طرق بديلة ومستدامة.
تغيير في التركيز: من الحجم إلى الوقت
جوهر هذا القانون الجديد هو استبدال الهوس بتقليل الحجم المادي (التحجيم الهندسي) بـ التوسع الزمني ($ au$)الهدف الرئيسي هو تقليل الثابت الزمني بشكل منهجي لضغط تأخيرات انتشار الإشارة، وبالتالي تحسين كثافة الترانزستور دون الاعتماد بشكل حصري على التصغير الشديد.
ولتحقيق هذا المفهوم، قامت الشركة بتطوير الهندسة المعمارية طي المنطقتتيح هذه التقنية الخروج عن أنماط تصميم الدوائر التقليدية، وتقصير مسارات الأسلاك الحرجة، وتقليل الأحمال السعوية والمقاومة، مما ينتج عنه قفزة نوعية في الأداء وكفاءة الطاقة للمكونات.
إن تطبيق هذه الاستراتيجية ليس مجرد تطبيق نظري، بل يتم تطبيقه ضمن إطار من التحسين المشترك متعدد المستويات والتي تغطي أربعة مجالات أساسية:
- مستوى الجهاز: يتم تحسين المقاومات والسعات الطفيلية لتقليل الثابت $au$ في الأساس الفيزيائي.
- مستوى الدائرة: يؤدي استخدام تقنية LogicFolding إلى إزالة الحواجز المادية في التصميم، مما يعزز كثافة الدوائر.
- مستوى الشريحة: يتم تنفيذ تصميم منسق للبرمجيات والسيليكون من أجل التحكم الدقيق في تدفق البيانات وتوازي أكبر.
- على مستوى النظام: من خلال UnifiedBus، يتم إعادة تعريف بروتوكولات الربط البيني لتقليل زمن استجابة الاتصال في أنظمة SuperPoDs.
التأثير على السوق والأهداف طويلة الأجل
أما بالنسبة للتطبيق العملي، فقد قامت هواوي بالفعل بتصميمه وإنتاجه 381 شريحة تعتمد على هذا المبدأ على مدى السنوات الست الماضية. ستكون المحطة التالية هي إطلاق معالجات كيرين الجديدة، والمتوقع إطلاقها في خريف عام 2026، والتي ستكون... أول من قام بدمج بنية LogicFoldingمما يبشر بتحسن كبير في قوة الأجهزة المحمولة.
وتطلعاً إلى المستقبل، وضعت الشركة هدفاً طموحاً: بحلول عام 2031، ستصل رقائقها المتطورة إلى كثافة الترانزستور تعادل 1,4 نانومترإن أهم جانب في هذا الإعلان هو أن هذا التقدم سيكون ممكناً دون الاعتماد على آلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة (EUV)، وهي أدوات قيدت الشركة الصينية العملاقة الوصول إليها بسبب العقوبات التجارية الدولية.
لا يقتصر هذا المسار نحو الاكتفاء الذاتي التكنولوجي على تخفيف القيود الخارجية فحسب، بل يهدف أيضاً إلى تقديم بدائل تنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي. ويتزايد الطلب على رقائق الصعود في الصين، أصبح هذا الأمر واقعاً بالفعل، حيث يشكل الأساس لأكثر من 80 نموذجاً لغوياً واسع النطاق تسعى إلى تحسين قدرة الحوسبة المنزلية.
تستند استراتيجية هواوي إلى قناعة راسخة بأن التقدم الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال التعاون المفتوح مع العلماء والمهندسين من جميع أنحاء العالم. ومن خلال اقتراح معيار عالمي جديد، تهدف الشركة إلى قيادة عملية انتقالية حيث تُعدّ كفاءة الوقت عنصراً أساسياً في استدامة نمو الحوسبة المتقدمة والإلكترونيات الاستهلاكية.