
أثار ظهور مربع أبيض غريب في قائمة تحديثات متجر جوجل بلاي قلق العديد من مستخدمي أندرويد خلال الأيام القليلة الماضية. إنه تطبيق Android Pulse الجديد، وهو خدمة تشخيص سهلة الاستخدام، وصل فجأة إلى ملايين الهواتف. لكن لا داعي للقلق، رغم أن ظهوره قد يكون مفاجئًا بعض الشيء.
نظام أندرويد ليس سوى أداة تشخيصية جديدة أطلقتها جوجل بهدوء في محاولة لتحسين أداء هواتفنا. عند رؤية اسمه في قائمة التطبيقات المثبتة، يظهر رمز أخضر على شكل مخطط كهربية القلب، مما يشير إلى وظيفته: مراقبة نبض النظام.
ما هو تطبيق Android Pulse وما هي استخداماته؟
تهدف هذه الأداة، التي تُوصف بأنها "تُحدد حالات الشذوذ لأغراض تصحيح الأخطاء "، إلى تسهيل توزيع قواعد الكشف عن مشكلات استهلاك موارد النظام. بعبارة أخرى، تراقب الأداة ما إذا كان نظام التشغيل أو أي من التطبيقات المُثبتة يبدأ في طلب موارد بشكل مفرط، مثل البطارية أو وحدة المعالجة المركزية أو ذاكرة الوصول العشوائي.
كان موقع 9to5Google التقني أول من نشر تقريرًا عن هذه الميزة الجديدة، موضحًا أن Android Pulse سيتولى تشخيص التطبيقات التي تستهلك موارد النظام بشكل مفرط. هذه طريقة للتحكم في التطبيقات التي تتسبب في تجميد النظام واستنزاف بطارية الهاتف دون أن يلاحظ المستخدم ذلك. وباعتبارها خدمة نظام، لا يمكن فتح التطبيق أو التفاعل معه، حيث يعمل في الخلفية بشكل شفاف تمامًا للمستخدم.
لماذا يظهر على هاتفك المحمول وكيف تم تثبيته؟
تم رصد تطبيق Android Pulse مبدئيًا على هاتف Pixel 11 Pro XL، وهو متوفر أيضًا على باقي هواتف عائلة Pixel، ومن المرجح أن يصل إلى هواتف الشركات المصنعة الأخرى. وقد لفت ظهوره في قسم التحديثات بمتجر Play Store انتباه العديد من المستخدمين، الذين لاحظوا مستطيلًا أبيض بدون أيقونة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، وفقًا لوكالة Europa Press. ولا تتضمن صفحة التطبيق الرسمية في المتجر أي لقطات شاشة، وهو أمر غير معتاد، ولكنه لا يعني بالضرورة أنه تطبيق مزيف.
بحسب مستودع APKMirror، ظهر التطبيق لأول مرة في مارس من هذا العام، وهناك سبع نسخ منه حتى الآن، أحدثها بتاريخ 22 أغسطس. هذا العدد الكبير من التنزيلات (أكثر من 10 ملايين) يدل على انتشاره الواسع دون أن يلاحظه معظم المستخدمين. لم تؤكد جوجل ذلك رسميًا بعد، ولكن حتى الآن لا يوجد ما يشير إلى أنه برنامج خبيث.
ماذا يعني هذا للمستخدم وماذا يجب عليك فعله؟
أفضل ما يميز تطبيق Android Pulse هو سهولة استخدامه. فهو يُثبّت ويُحدّث تلقائيًا كأي تطبيق نظام آخر، وإذا كان ضمن قائمة التحديثات المُعلّقة، يمكنك ببساطة النقر على "تحديث". لن ترى أي نوافذ منبثقة ولن تحتاج إلى ضبط أي إعدادات، فهو يعمل في الخلفية ويؤدي وظيفته على أكمل وجه. حتى لو أردت التخلص منه، لا يمكنك إلغاء تثبيته بالطريقة المعتادة؛ مع أنه يمكنك تعطيله من إعدادات النظام إذا رأيت ذلك ضروريًا، إلا أنه لا يوجد سبب وجيه للقيام بذلك.
في الواقع، صُمم تطبيق Android Pulse ليكون غير مرئي تمامًا. فهو لا يملك واجهة مستخدم ولا يُظهر أي إجراءات للمستخدم. إنه مجرد أداة أخرى من بين العديد من الأدوات التي تُثبّتها جوجل لضمان سلامة نظام أندرويد، كما كان الحال مع Android System SafetyCore وAndroid System KeyVerifier. عادةً ما تُطلق جوجل هذه الخدمات بهدوء لتجنب إزعاج المستخدمين، حتى وإن ظهرت لاحقًا في قائمة التحديثات.
خدمة سرية تراقب الأداء
باختصار، يُعدّ تطبيق Pulse دليلاً على رغبة جوجل في التحكم في استهلاك موارد جميع الأجهزة ضمن منظومتها. يقتصر دوره على تحديد التطبيقات التي تعمل بسرعة زائدة، مما قد يُؤثر سلبًا على استقرار النظام. يُتيح وجوده في هاتف Pixel 11 Pro والطرازات الأخرى للنظام نفسه التنبيه إلى المشاكل قبل تفاقمها. ورغم أنه ليس من الواضح تمامًا ما إذا كان يُصحّح الأخطاء مباشرةً أم يُرسل البيانات إلى جوجل لتحديثات مستقبلية، إلا أنه لا داعي للقلق.
أخيرًا، يجدر التذكير بأن نظام أندرويد يهيمن على السوق في إسبانيا بأكثر من ثلثي حصته، ويضم ملايين المشتركين في خدمات الهاتف المحمول. لذا، ليس من المستغرب أن تصل هذه الأدوات بهدوء إلى شريحة واسعة من السكان. يُعد مستخدمو الهواتف المحمولة في أوروبا، وتحديدًا في إسبانيا، بيئة اختبار شائعة لهذه التحديثات. لذلك، إذا رأيت مربعًا أبيض في قائمة التحديثات، فلا داعي للقلق، فهذا ليس خللًا، بل ببساطة منحتك جوجل مزيدًا من التحكم في هاتفك الذكي.